كان هناك ثلاث شباب ذاهبين الي صلاه الفجر في المسجد واثناء ذهابهم مرت بجانيهم سياره تكاد ان تنفجر من علو صوت الاغاني فيها واوقفوها فنزل شاب ضخم ذو ملامح قاسيه منها غاضب ويصيح ظنا منه انهم يريدون العراك معه
كان هناك مجموعه من الشباب الصالحين اتفقوا علي ان يجتمعوا كل يوم ليذهبوا الي المسجد ويصلوا التهجد وقيام الليل حتي اذان الفجر فكانوا يجتمعون معا قبل صلاه الفجر بنصف ساعه وذات يوم تاخر احدهم حتي لم يبقي علي اذان الفجر الاقليل ولما وصلهم وركبوا معه اذا بهم سياره تمر من جانيهم تكاد تنفجر من علو صوت الاغاني فقالوا لبعضهم دعونا نلحق به لعل الله ان يكتب ان يكتب هدايته علي ايدينا وانطلقوا وراءه بسرعه ومن شارع الي شارع واخذوا يشيروا له ان يتوقف حتي توقف فظن انهم يريدون ان يتحدوه فتوقف ونزل وهو يصيح وكان شابا طويل القامه خم الجثه ويقول ماذا تريديون تريدون ان تضاربون ؟؟؟
فرد عليه احدهم مبتسما السلام عليكم فقال في نفسه ما هذا من يريد المضاربه لايسلم فرد عليهم قوله ثانيه من منكم يريد الماربه فردوا عليه بالسلام فقال وعليكم السلام
فقالوا له يا اخانا هل تعلم في اي وقت انت انت في وقت قيام الليل انت في الساعه التي ينزل فيها الله عزوجل الي السماء الدنيا نزولا يليلق بجلاله فلا يدعوه عبدا من عباده الا استجاب له ولا ساله شيئا الا اعطاه اياه فقال يبدو انكم لاتعرفون من انا فقالوا له من انت ؟؟؟
فقال الم اقل لكم انكم لم تعرفوني انا احسان الذي لم تخلق النار الا من اجلي
فقالوا نعوذ بالله ما هذا الكلام اتق الله ولا تنقط من رحمته التي وسعت كل شي فالله رحيم بالعباد واخذوا يذكرونه بالتوبه وان الله رحيما بالعباد وهو غفور رحيم
فاذا به ينفجر باكيا ويقول وهل يقبل الله توبتي وانا من اعمل المعاصي كلها فلا اعلم ان هناك ذنب لم اعصه به وانا الان سكران فهل يقبل توبتي فقالوا نعم وان التوبه تقبل ما قبلها قال اذا فدلوني كيف
فاخذون وانطلقوا به الي اقرب دار لهم وجعلوه يغتسل ويلبس احسن الثياب ويتطيب ثم انطلقوا الي صلاه الفجر وهو يقول والله انها اول صلاه اصليها لله منذ سنين واستوي في الصف
ثم شاء الله ان يقرا الامام قوله تعالي (قل ياعبادي الذين اسرفوا علي انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم )
فاذا باحسان يبكي وينتحب وكلما استمر الشيخ في القراءه ارتفع صوت احسان بالبكاء
وعندما انتهي من الصلاه خرج احسان مع اصدقاءه من المسجد فسالوه اين اهلك فقال لي اب يصلي في المسجد الفلاني يجلس في المسجد حتي طلوع الشمس فقالوا اذا نلحق به فلما وصلوا المسجد كانت الشمس قد اشرقت راوا شيخا كبيرا يتهادي في مشيته كان فعلا يحتاج الي قوه احسان ومعاونته له فاشار اليه حسان وقال هذا ابي فتوقفوا عنده ونزلوا اليه وسلموا عليه وقالوا له ياشيخ معنا ابنك حسان فلما سمع اسم حسان قال اه ياحسام الله يحرق وجهك بالنار ياحسان فقالوا له استغفر الله ياشيخ فان تاب وعاد الي الله وها هو يعود اليكم الان وفي هذا الاناء سقط حسان علي اقدام والده يقبلها ويطلب منه السماح والعفو وهو يبككي فسامحه ابوه
فلا تياس من رحمه الله فباب التوبه مفتوح دائما


0 التعليقات:
إرسال تعليق